الشيخ المفيد

61

الإفصاح

يستبصر به أهل الاعتبار ، وإن عدلنا عن ذكر الأكثر إيثارا للاختصار . فأما من كان منهم يظاهر النبي صلى الله عليه وآله بالإيمان ( 1 ) ، ممن يقيم معه الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، وينفق في سبيل الله ، ويحضر الجهاد ، ويباطنه بالكفر والعدوان ( 2 ) ، فقد نطق بذكره القرآن كما نطق بذكر من ظهر منه النفاق : قال الله تعالى { إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا } ( 3 ) . وقال جل اسمه فيهم : { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون } ( 4 ) . وقال تعالى : { وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم } ( 5 ) . وقال سبحانه : { ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم

--> ( 1 ) في ب ، م : فأما من كان منهم زمن حياة النبي صلى الله عليه وآله بظاهر الإيمان . ( 2 ) في ب ، م : وبباطنه الكفر والعدوان . ( 3 ) سورة النساء 4 : 142 . ( 4 ) سورة التوبة 9 : 54 . ( 5 ) سورة التوبة 9 : 101 .